[1] هل يجوز رفع الصوت بالصلاة على النبي؟
في يوم الجمعة عندنا يقوم بعض الناس بالتسبيح ويقولون الصلاة وألف سلام يا سيدي يا رسول الله ويستدلون لهذا بقوله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ الأحزاب: 56] فكيف نرد على مثل هؤلاء ؟
ملخص الجواب: الله عز وجل لم يأمر بأن نصلي ونسلم عليه مجتمعين، وأنتم جعلتم الصلاة والسلام عليه مجتمعين وهذه بدعة وعبادة باطلة.
أجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: نقول لهؤلاء ما ذكرتم من الآية ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ما ذكرتموه من الآية دليل عليكم وليس دليلًا لكم ؛ لأن الله عز وجل أمر بالصلاة والسلام على نبيه ﷺ كل وقت ولم يخص ذلك بيوم الجمعة، وأنتم جعلتم هذا في يوم الجمعة فقط ثم إن الله عز وجل لم يأمر بأن نصلي ونسلم عليه مجتمعين، وأنتم جعلتم الصلاة والسلام عليه مجتمعين، فخالفتم الآية حيث خصصتموها بيوم معين وبصفة معينة. والواجب علينا أن نطلق ما أطلقه الله ، وأن نقيد ما قيده الله وأن لا نتجاوز ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة. ونصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقيدوا بما جاء به الشرع من العبادات، كمية وكيفية ونوعًا ووقتًا ومكانًا؛ لأن من شرط صحة العبادة وقبولها أن تتضمن أمرين :
الأمر الأول الإخلاص لله عز وجل.
والأمر الثاني المتابعة لرسول الله ﷺ . دليل الأمر الأول قوله تعالى ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [غافر: 14] وقوله ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5] وقول النبي ﷺ ( إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى ) البخاري (1) .ودليل الثاني قوله ﷺ ( مَن أحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليسَ منه فَهو رَدٌّ ) البخاري (2697) .أو (مَن عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ ) مسلم (1718) .
ولا تتحقق المتابعة للرسول ﷺ إلا أن تكون العبادة موافقة للشرع في أمور ستة :
- في سببها
- وجنسها
- وقدرها
- وكيفيتها
- وزمانها
- ومكانها .
فإذا خالفت العبادة أحد هذه الأمور الستة لم تتحقق فيها المتابعة، وكانت باطلة.
لقاء نور على الدرب [1 من 286] هل يجوز رفع الصوت بالصلاة على النبي؟ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله